تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

230

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فهل يكون معنى الإطاعة بان يعمل بقول المولى اى ما عين المولى يعمل به أو يكون معنى الإطاعة بان يحصل غرض المولى لان إرادة المولى تكون مشتملة على الغرض ولا يصح عندنا الإرادة الجزافية وأن تكون هذه الإرادة صحيحة عند الأشاعرة فإن كان معنى الإطاعة اتيان ما عينه المولى فلا مجال للتعبد بالامر ثانيا واما إذا كان معنى الإطاعة حصول غرض المولى فيصح التبديل في بعض الاقسام اى يتصور حصول الغرض على ثلاثة أقسام . الأول ان يكون المكلف عالما في حصول غرض المولى . الثاني ان يكون عالما بعدم حصول غرض المولى . الثالث ان يكون شاكا في حصول غرض المولى . اما في صورة الأول اى إذا كان المكلف عالما بحصول الغرض فلا مجال للتبديل في هذه الصورة لان اتيان الفعل ثانيا يلزم تحصل الحاصل . لكن في الصورة الثانية اى إذا كان المكلف عالما في عدم حصول الغرض فيصح التبديل لتحصيل الغرض وكذا إذا كان المكلف شاكا في حصول الغرض . واعلم أن المراد من الإطاعة هو الاتيان بما امر به المولى ففعل المكلف اما ان يكون علة تامة لحصول الغرض واما ان يكون هذا الفعل معدا إذا كان فعل المكلف علة تامة فلا يصح تبديل الامتثال للزوم تحصيل الحاصل . اما إذا كان فعل المكلف معدا فيتصور على ثلاثة أقسام أحدها ان يكون المكلف عالما بحصول الغرض فلا يصح تبديل امتثال لعلة المذكورة . اما إذا كان المكلف عالما بعدم حصول الغرض أو كان شاكا فيصح تبديل الامتثال في هذين القسمين اما المصنف فذكر المؤيد لصحة التبديل مطلقا بل جعل هذا المؤيد دليلا لتبديل الامتثال مثلا إذا صلى المكلف فرادى ثم أقامت الجماعة فيجوز أعاد الصلاة جماعة .